طول عمري

يركض القهر أمامي وورائي

هو ظلي في الضحى

وهو نديمي في المساء

هو لي في الصيف حمارة قيظ

وهو لي برد شديد في الشتاء

هو مائي

وهوائي

وغذائي

وردائي

وفراشي وغطائي !

ألف شكر أيها القهر

على هذا الوفاء !

أنا لم ألق وفاء مثله

عند حميع الأصدقاء !

أصدقائي

منذ أن طاف بي الموت بمنفاي

نفوا أنفسهم عني

دفعا للبلاء

فتطلعت يمينا ويسارا

وتلفت أمامي وورائي

غير أني

لم أجد لي صاحبا إلاك

في هذا العراء

ألف شكر أيها القهر

على هذا الوفاء !

أيها القهر الفدائي

أيها الواقف – رغم القهر – دوما

بـإزائي

يـابلائي ، وعزائي في بلائي

كدت أرجو أن تلاقي أصدقائي

كي يحسوا بالحياء

ولكي يكتسبوا بعض الوفاء

كدت أرجو أن تلاقيهم

ولـكن

ليس بالممكن تحقيق رجائي

فـأنا أدري تماما

.. أنت لا تهوى لقاء الجبناء !

- أحمد مطر